عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
140
كامل البهائي في السقيفة
الأتباع وتكثير السواد وتطييب الخاطر ، وغصب حقّ بني هاشم ، أو أنّه التزوّد للآخرة بهذا الزاد الوبيء . وصدق اللّه حيث قال : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً « 1 » . الفصل الأوّل يقول ابن الأعثم : ثمّ أرسل أبو بكر إلى عليّ فدعاه فأقبل والناس حضور ، فسلّم وجلس ثمّ أقبل على الناس فقال لهم : دعوتموني ؟ فقال عمر : دعوناك للبيعة التي قد أجمع عليها المسلمون . فقال عليّ : يا هؤلاء ، إنّما أخذتم هذا الأمر من الأنصار بالحجّة عليهم والقرابة ( من رسول اللّه ( الأئمّة من قريش ) فأعطوكم المقادة وسلّموا إليكم الأمر ( وتركوا اللجاج ) وأنا أحتجّ عليكم بالذي احتجتم به على الأنصار : نحن أولى بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله حيّا وميّتا لأنّا أهل بيته وأقرب الخلق إليه ، فإن كنتم تخافون اللّه فانصفونا واعرفوا لنا في هذا الأمر ما عرفته الأنصار لكم . قال : فقال عمر : إنّك أيّها الرجل ، لست بمتروك أو تبايع كما بايع غيرك . فقال عليّ عليه السّلام : إذا لا أقبل منك ولا أبايع من أنا أحقّ بالبيعة منه . فقال له عبيدة بن الجرّاح ( لعنه اللّه ) : واللّه يا أبا الحسن ، إنّك لحقيق لهذا الأمر لفضلك وسابقتك وقرابتك ، غير أنّ الناس قد بايعوا ورضوا بهذا الشيخ فارض بما رضي به المسلمون . فقال له عليّ كرّم اللّه وجهه : يا أبا عبيدة ، ( أنت أمين هذه الأمّة « 2 » ) فاتّق اللّه في نفسك فإنّ هذا اليوم له ما بعده من الأيّام وليس ينبغي لكم أن تخرجوا سلطان محمّد صلّى اللّه عليه وآله من داره إلى قعر دوركم ففي بيوتنا نزل القرآن ونحن معدن العلم
--> ( 1 ) الفرقان : 4 . ( 2 ) لو كان أمين هذه الأمّة لما خانها بهذه المؤامرة الدنيئة ، وهذه الجملة لم يذكرها المؤلّف رحمه اللّه .